الاثنين، 8 يوليو، 2013

رمضان كريم





رمضان هذه المرّة مختلف، لم تعد الأيام متشابهة كما في السابق، لم يعد الضجر سيد الموقف كما في سنوات فائتة، هذه المرة رمضان جاء على خلفية من الأحداث المخيفة المليئة بالتوتّر والمرهقة للأعصاب .. لكنه يظل الحبيب المنتظَر 

وتظل عبارة " رمضان كريم "  من أجمل العبارات التي أعشقها .. ترطّب الروح وتغسل القلب من الداخل بلمسة حانية، أنتظرها بشغف منذ ليلة النصف من شعبان، أعدّ الأيام بفرح كأني على وعدٍ بالسعادة، أو كأن العيد سيسبق الشهر بدل أن يتلوه .. بسعادة أنتظر الفرصة لأقولها، وبسعادة أنتظر كذلك الفرصة لسماعها 

عاد لنا رمضان .. هذا الشهر الذي نودعه كل مرة بخوف يمزقنا، وهاجس أن لا يعود أو لا نكون هنا حين عودته يظل يتردد في الأذهان، قد عاد إذن وانتهى القلق

معظم من ينتظر رمضان بهذا الشغف يعدون أنفسهم بالتغيّر، أما أنا فقد مللت خداع نفسي وتوقفت عن إطلاق الوعود الفارغة منذ زمن، لا أظنني سأتغير هذا الرمضان، لم أتغير في أي رمضان سابق ولم أفعل أي جديد، لكن ما أعرفه يقيناً أني سأكثر من الدعاء، لعلّ الله يستجيب دعائي ويصلح من أحوال العرب جميعاً في لمح العين، أدري أني مقصّرة ولكن لي ربٌ غفور رحيم، وهو قريب .. يجيب المضطّر إذا دعاه 

سأكثّف الدعاء إذن، لي وللجميع وسأطلب بكل طمع جميع ما تمنيته أو حلمتُ به يوماً .. قبل كل هذا دعوني أعش سعادة اللحظات الأخيرة من شعبان، حين يطّل الهلال الذي لا نراه ولكن نتيقن من إطلالته عن طريق التلفاز، دعوني أفرح بهذا اليوم الأخير من شعبان حين يسلّمنا إلى يدين من نور، قبل أن نسبح في تياره دعوني أخذ نفساً عميقاً ثم أهنئكم بأول أشعته المشرقة .. 

رمضان كريم يا أحبة .. 
أعاده الله عليكم أعواماً مديدة، وجعله شاهداً لكم بأداء الفريضة وأكرمكم بقيام ليلة القدر..

رمضان كريم .. مرة أخرى 
لمجرد الفرحة التي يولّدها فيّ هذا القول :)
.. رمضان كريم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق