الخميس، 15 مارس 2012

انكسار ..

 
  
بانكسار تتسرب الدقائق من قلب أعوامي وتتركها بلا لون
ينسحب الأمان من صفحة هذا العمر الباهت
ويحمل في جيبه ملامح هويتي
 
سحباً سوداء شكلتها ليالي الأرق

بانكسار .. تتقبل الروح الهزيمة
وتعلن السكوت


ولأنني لم أسأل عن اللون الضائع كيف تسرب .. كيف سُرق
ولا عن الجيوب المتخمة سراً بقطع الأمان النفيس
من هرّبها خارج حدود الـرجـــاء
ولأنني قبلتُ الانكسار
أقف هنا .. في ساحة مسيجة بالألم
أتصلّب في انتظار الرحيل

...
أعد الأرواح المهاجرة

  

الآن عرفتُ ,,





تحدثتُ كثيراً عن تحقق الأحلام
وعن الهدايا السماوية التي تمطر كنّدف الثلج يوم عيد
تحدثتُ كثيراً عن الشكل الخام للسعادة
وعن لون الفرح الأصلي قبل أن يعرفه البشر
تحدثتُ كأنني أعرف ...
ولكنني اليوم فقط عرفتُ

السعادة المؤدية للحيرة .. والقلب المحلق بعيداً عن نبضه
ملمس الحلم المتحقق ليس كما نظنه دائماً
اليوم فقط اقتحمني الفخر الذي طالما كتبت عنه
أحمل نسخ كتابي كأنها قطع ألماس ضئيلة
قابلة للضياع عند أول حركة
أبخل بسعادتي أن يراها الآخرون .. أن أوزعها عليهم
رغم رغبتي الشديدة في مشاركة الجميع بها


بالمختصر ..
الآن عرفتُ ,, وكفى

الأربعاء، 14 مارس 2012

أيامٌ تعود

 
 
 
 
تقول صديقتي شاكية
"يومٌ ينتهي أخيراً .. "


فتتناوبني الظنون..
ينتهي حقاً ؟! .. لا أظن
اما أنها نهاية وهمية ,, او هو انسحاب مؤقت كما عودتنا الأيام المخادعة
غالبا ما تعود بعد حين تشدّ على الروح في شبه عناق حتى حدود الاختناق ..


أيام غريبة المزاج تعطي من لون البراءة لتأخذ في المقابل طيف الألق
وتدعي الابتسام بينما تجمّد في الروح مادة الدفء الأولية
النبضة الأولى التي منها نستقي الأسماء والمعاني
وأشكال الفرحة والأسى


أيامٌ مخادعة بريئة المنظر ,, قاسية القلب
.. أعرفها وتعرفني جيداً


.
.
•
وتعاودني حيناً بعد حين

السبت، 18 فبراير 2012

أنت









ينابتي إشراق داخلي كانسياب الشعاع .. كلما نظرتُ إليك

 واقفاً وحدك خارج السرب تتألّق كألف شمس وشمس

 يشع منك النقاء ممزوجاً بكبرياء القبيلة


سعادةٌ ما تُلهني البكاء حين تستوعبني ابتسامتك الصامتة .. الرقيقة

فأنسى حروف الشجن

وأتذكر لغة جديدة لم تصُغها الإقلام بعد ..

لغةٌ تنساب من نبرات الخشونة في بحة صوتك الرجولي

من نظرات الدهشة الطفولية أمام لحظات جنوني المتكرر

 من ترددك الظاهر قبل أن تنطقها .. الكلمة الأحب إلى قلبي


لغة اختزلتها حروف تلك الكلمة ..

وانتشر بريقها منعكساً على روحي

لتتشربها .. وتبخل بها على الآخرين


أنت وحدك مصدر الإشراق

وأنت لي .. وحدي

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عنك بحثت






بحثت عنك البارحة
.

بلهفة تحاول الاختباء
وشوقٌ ما يطل برأسه على استحياء
بين الحشود بحثت ..
بدقات قلب تتسارع وتتباطأ
كخلفية موسيقية تحاكي لون القلق
كونشيرتو لم يحز إعجاب أي جمهور بعد ..


عنك بحثت
مابين سطور رسالتك الأخيرة
بعد الفاصلة .. وقبل بداية السطر الجديد
في النقاط التي على الأحرف ..
بحثت عنك في لغتي المهجورة
تلك التي كدت أنساها لكثرة حديثي بالعربية
 في مصطلحاتها الخاصة وقافيتها المعكوسة
في شكلها اللاتيني ونطقها العربي


بحثت كثيرا عنك البارحة
.. واليوم
وغدا .. ويوماً بعده أيضاً
... عن طيف هامس يحمل في شفافيته كل الألوان
عن حلم عابر خفيف الخطى .. سريع الزوال
أذكر منه روعته ولا أذكر تفاصيله

ولم أجدك ..
تحادثني كثيراً .. من وراء حُجُب
بملامح خفية وماضٍ غامض
أتعبني البحث عنك في تفاصيل حديثك
وفي نبرة صوتك الخفيض المتمهل
لا أعرف كيف الوصول إليك

.. ..

.. ومازلتُ أبحث

彡

فهلا وجدتني أنت وأختصرت الطريق؟

تداعيات







أحياناً يهاجمني البكاء المرّ
فارغاً من المعنى
يترقرق في العين عنوة
يأبى التعريف


بكاء يستدعي الحزن والشجن
بقوانينه الخاصة يهاجم
حيث تأتي التداعيات أولاً
وكل شيء مقلوب

أحياناً .. أكرهني جداً
عندما يغلبني هذا الدمع المرّ
يطلي اللحظات بلون قاتم

.. كئيب ..

فأبحث له عن تعاريف تنفي عني جنوني
وأقعد أمام نشرات الإخبار
أبرر بها أسى يُشبه ما أراه فيها
ولا يُشبهني ..

ورغم ذلك هو فارغ من المعنى
يأبى التعريف ..

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

لا يُحب











لا يعرف كيف يشتاق
ولا يعترف بالحب الذي يقولون
كل هذا يراه ثرثرة وخرافات
ابتدعها البعض لملء فراغ حياتهم
لا يصدق كل هذه المشاعر التي عنها يتحدثون
قلبه بعيد عن متناول اليد حتى كاد ينسى مهمته الأصلية
كلما سمع كلامهم عن العشق شعر برغبة في الضحك
ولكنه يعرف جيداً كيف يحترم الآخرين
لهذا لا يناقش هذا الوهم  .. ولا يسخر منه
لهذا السبب بالذات وجد نفسه مضطراً إلى الاستماع
استمع إليها كثيراً وهي تتحدث عن مشاعر أبطال الفيلم الذي تتابعه
راقبها تكتب بجدية بالغة لتقرأ له في النهاية سطرين أو ثلاثة
مليئة بحبل معقد من المشاعر الثقيلة
احترامه لآراء الآخرين كان السبب الوحيد الذي جعله يتابع تدويناتها اليومية
ولا يعترف بشيء مما تكتبه سوى بلاغة لغتها الراقية
هو لا يعرف الاشتياق ..
ولكنه يكره أن تمر أكثر من ساعتين دون محادثتها
هو لا يعترف بالحب أبداً ..
ولكنه بدأ يعترف بدقات قلبه التي تتعالى كلما تحدث إليها
مازال يحترم الآخرين كثيراً
ولكنه لسبب لم يعرفه حتى الآن
قاطع كل من يعرفه من الفتيات واحتفظ بها وحدها في مكانٍ أمين
.
.

ومازال يستمع إليها من باب الإحترام