السبت، 30 مارس، 2013

ماضٍ ما




بداخلي حنينٌ ما مجهول المصدر
غريب الشكلا والملامح

حنينٌ برائحة الورق القديم
يروي قصصاً لم أسمعها وذكريات لم اعشها
يصحو كلما راى نتفة من نتف التاريخ/التراث
أو مهما كان اسمه 
ذلك الماضي الذي لا يخصني
ولم أعش منه شيئاً ولو يسيراً

في داخلي حنينٌ إلى تجربة كل مالم اعرف
كل ماكان معروفاً قبل ولادتي .. ثم انقرض
رغبة جامحة لمقابلة كل المذكورين في حكايات جدتي
وجميع أصحاب الصور الباهتة في آخر صفحات الألبوم القديم المنسي
صور قبل اختراع الألوان .. صور أخرى فاقعة الالوان مشوشة
أناس لا يميزهم سوى انهم غادرو الدنيا قبل حضوري بقليل
أشياء كانت أفضل ما انتجت عصورٌ سبقتني 
ولم تعد تصلح الآن حتى للزينة 

كأن عمراً ما فاتني في غفلة ماقبل المولد .. 
كأني تأخرت على رحلتي وجئتُ بعد فوات الوعد
شعورٌ شبيه بالندم يتأبط قلبي ويملأني بالشجن
أتأمل أوجهاً لا اعرفها .. وأماكن لا تعرفني
وأتمنى العودة 

لو كان الأمر بيدي لعشت متنقلة بين حقب التاريخ
أشاهد بصمت باسم .. وأصافحهم فقط 
لعل حنيني يهدأ شيئاً ما

الأربعاء، 13 مارس، 2013

الغريبة المقتحِمة






أعرف كم أنا بعيدة عن عالمك .. أنا الغريبة المقتحِمة 
أدري كم يزعجك حديثي وكم تتمنى لو أتشبه بهم وألتزم الصمت 
أدري كل ذلك ولا أهتم 
لماذا؟ 
!
لأني في غير حاجة إلى قبولهم 
أنا وحدي في عالمي المزهر 
أستمع إلى ما أشاء 
وأمزج الحقيقة السخيفة بعسل الخيال 
لأعيش جنوني المؤقت 
جنوني الخفي الذي لا تقدر على رؤيته 
لماذا؟
!
لأني أتابع صمتهم بتركيز 
فأسمع أنيناً أقرب إلى البكاء 
وشيئاً من العويل المكتوم 
عيونهم تخبر بالحقيقة وراء هذا الصمت 
ليس حياءً ولا هو عادة ،صمتهم درع يستترون به
درع ثقيل يسحق أرواحهم قبل أن يصل إلى مركز التفكير في أدمغتهم 

يتحولون إلى كائنات صموتة همها الهرب 
الهرب من العيون المتأملة 
من الابتسامات المفاجئة 
الهرب من كلمة "صباح الخير
والخوف من السؤال الأهم " كيف حالك

لهذا وأكثر لابد لي من جنون 
أعيش واقعي الخاص الذي يرفه عني 
ويدعوني إلى المزيد من الثرثرة 
المزيد من الابتسام 
وبالتأكيد 
المزيد من التدخل في شؤونهم 
فلتعتبرني إرهاباً في صورة امرأة 
لا يهم .. 
ما يهمني هو ان أعيش 
أن أترك ألواني تفيض وتصل إليهم 
ثم إليك 

فاترك أمانيك بأن أصمت 
واصمت أنت ..